في توقيت حساس.. حليف بوتين المقرّب يزور الصين

2


وقال المتحدث باسم الخارجية هوا شونيينغ إنه “بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، يقوم رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو بزيارة دولة إلى الصين من 28 فبراير إلى 2 مارس”.

وتأتي زيارة لوكاشينكو في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وموسكو، حيث قالت الخارجية الأميركية، الخميس، إن الولايات المتحدة قلقة من زيادة التحالف بين الصين وروسيا، بعد أن أشاد بوتين “بالآفاق الجديدة” في العلاقات مع بكين وإشارته إلى أن نظيره الصيني سيزور بلاده.

والتقى بوتين بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في الكرملين الأربعاء، قائلا إن التجارة الثنائية بين البلدين أفضل من المتوقع ويمكن أن تصل قريبا إلى 200 مليار دولار سنويا، ارتفاعا من 185 مليار دولار العام الماضي.

وأضاف بوتين: “كل شيء آخذ في التقدم والتطور. لقد وصلنا إلى آفاق جديدة”.

كيف ردّت الخارجية الأميركية على تصريحات بوتين؟

  • نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن زيارة وانغ لروسيا عشية الذكرى السنوية الأولى للحرب هي دليل آخر على التحالف بين بكين وموسكو.
  • برايس قال: “نحن قلقون لأن هذين البلدين يتشاركان في رؤية. إنها رؤية… لحقبة يمكن أن تتنمر فيها البلدان الكبيرة على البلدان الصغيرة، ويمكن إعادة رسم الحدود بالقوة”.
  • وتابع: “لم نر بعد مد جمهورية الصين الشعبية روسيا بمساعدات قتالية، لكننا لا نعتقد أنها استبعدت الأمر من على الطاولة أيضا”.

“البنتاغون” يعلّق

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة “لديها أدلة” على اتجاه الصين نحو مد موسكو بسلاح فتاك، لاستخدامه في الحرب على أوكرانيا المستمرة منذ عام.

واعتبر المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر، أن دخول الصين صراع أوكرانيا ودعمها روسيا “سيزيد من سفك الدماء وإطالة أمد الحرب”، وفقا لمراسل “سكاي نيوز عربية”.

وكانت مصادر مطلعة كشفت لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية أن الولايات المتحدة لديها معلومات استخبارية تفيد أن بكين تدرس تزويد روسيا بطائرات من دون طيار وذخيرة لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.

وأفادت المصادر بأنه “لا يبدو أن بكين اتخذت قرارا نهائيا بعد، لكن المفاوضات بين روسيا والصين حول سعر المعدات ونطاقها مستمرة”.

وأضافت المصادر المطلعة على المعلومات الاستخباراتية، أنه “منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، طلبت موسكو مرارا وتكرارا طائرات من دون طيار وذخيرة من الصين، وكانت بكين تناقش بنشاط خلال الأشهر القليلة الماضية ما إذا كانت سترسل المساعدة الفتاكة أم لا”.

والأسبوع الماضي، أطلقت الولايات المتحدة وحلفاؤها تحذيرا علنيا من الدعم العسكري الصيني المحتمل لروسيا، في محاولة لردع بكين عن المضي قدما في الخطط المزعومة، و”عبور نقطة اللاعودة” وفقا لمسؤولين أميركيين.

ومنذ بدء الحرب، تجنبت الصين إظهار الدعم العلني لروسيا لكنها لم تندد بالهجوم العسكري الذي بدأ في 24 فبراير 2022.

مبادرة صينية

أطلقت الصين مؤخرا دعوة لإجراء محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا، وشددت على احترامها وحدة أراضي أوكرانيا وكذلك مطالب روسيا الأمنية.

وقلل الغرب من أهمية المبادرة الصينية، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتبر أن “من الضروري العمل مع بكين”، معلنا أنه يعتزم عقد اجتماع مع نظيره الصيني شي جين بينغ.

وبيّن زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي، الجمعة: “أنوي لقاء شي جين بينغ. سيكون ذلك مهما للأمن العالمي. الصين تحترم وحدة الأراضي ويجب أن تفعل كل شيء لضمان مغادرة روسيا أراضي أوكرانيا”.

وأعرب الرئيس الأوكراني عن أمله ألا تزود الصين روسيا بالأسلحة، وأضاف: “بالنسبة لي هذا مهم للغاية. هذه النقطة الأهم. أريد أن أصدق أن الصين ستكون إلى جانب عالم عادل، أي إلى جانبنا”.